السيد علي الطباطبائي

386

رياض المسائل

الإجماع بعدم الرجوع على هبة الأب ولده الصغير ، ويفهم منه وقوع الخلاف في الكبير وفي الآباء . ومقتضى الجمع بين هذه الكلمات وقوع الإجماع على عدم جواز الرجوع إذا كانت لأحد الأبوين وإن علا أو الأولاد وإن نزلوا ، كما صرح به الصيمري ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) ، حاكيا عن المصنف ما يدل عليه وإن اختص عبارته بالإجماع في الوالدين ، وحكي التصريح بالإجماع كذلك عن التذكرة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) ، لكنه لم يصرح بالإجماع ، بل نفى الخلاف عنه بيننا . وبه على مطلق ذي الرحم صرح في الغنية ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وعموم ما دل على لزوم الوفاء بالعقد من الكتاب والسنة ، والمعتبرة المستفيضة عموما ، وخصوصا . فمن الأول : المعتبرة الثلاث . ومنها الصحيح : إنما مثل الذي يرجع في هبته كالذي يرجع في قيئه ( 7 ) . ونحوها الخبر - بل هو بالدلالة على اللزوم أظهر - : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها ( 8 ) . وهي بعمومها تشمل الهبة للأبوين والأولاد ، كما هو إجماع ، ولغيرهم من ذوي الرحم ، كما هو الأظهر الأشهر ، وعليه عامة من تأخر ، إلا من شذ وندر ، وفاقا للمفيد ( 9 ) وأحد قولي الطوسي ( 10 ) وللديلمي ( 11 ) والقاضي ( 12 )

--> ( 1 ) غاية المرام : 102 س 25 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 6 : 30 . ( 3 ) التذكرة 2 : 418 س 12 . ( 3 ) التذكرة 2 : 418 س 12 . ( 4 ) المهذب البارع 3 : 71 . ( 5 ) جامع المقاصد 9 : 157 . ( 6 ) الغنية : 300 . ( 7 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 ، 4 . ( 8 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 ، 4 . ( 9 ) المقنعة : 658 . ( 10 ) النهاية 3 : 133 . ( 11 ) المراسم : 199 . ( 12 ) المهذب 2 : 95 .